اخر الاخبار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ابو محمد عبد الرحمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ابو محمد عبد الرحمن. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 يونيو 2017

أبو محمد عبد الرحمن - العراق أول المستهدفين في الخطة الاستراتيجية الصهيوأمريكية

يمكن القول إن الإستراتيجية الغربية تجاه العالم العربي منذ منتصف القرن التاسع عشر تنطلق من الإيمان بضرورة تقسيم العالم العربي إلى دويلات إثنية ودينية مختلفة، حتى يسهل التحكم فيه.

وقد غُرست إسرائيل في قلب الوطن العربي لتحقيق هذا الهدف.

فعالم عربي يتسم بقدر من الترابط وبشكل من أشكال الوحدة يعني أنه سوف يشكل ثقلا استراتيجيا واقتصاديا وعسكريا، ويشكل عائقا أمام الأطماع الاستعمارية الغربية

وبحسب التصور الصهيوني فإن من يسيطر على العراق يتحكم استراتيجياً في بلاد الشام وبالتالي الجزيرة العربية ويكون ذلك مدخلا لكل المنطقة الممتدة من حدود العراق حتى سواحل المغرب وموريتانيا على المحيط الأطلسي

لذا فإن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ المثيرة للجدل أتاحت فرصة ذهبية لأصحاب هذه الرؤية وجعلت الحديث عن صراع الحضارات وتفتيت الشرق الأوسط يخرج إلى العلن .

والجدير ذكره أنه بعد الغزو الأميركي للعراق في نيسان سنة ٢٠٠٣ بعدة أشهر، صرح ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لآرييل شارون رئيس وزراء العدو الصهيوني، "أن الولايات المتحدة هاجمت العراق أولاً، وقبل أي شيء من أجل الدفاع عن إسرائيل".
وعبر إدخال العراق في دائرة الاضطراب الدائم وزرع بذور شقاق طائفي إقليمي يقطع الطريق على دعوة القومية العربية، وإطلاق اليد الإسرائيلية بترحيل عرب ١٩٤٨ من فلسطين وإعلان الدولة اليهودية المزعومة ...

يبدو أن “الفوضى الخلاقة” التي كونتها أميركا والكيان الصهيوني تتلخص بصناعة الأزمات وافتعالها وإدارتها بنجاح , تؤدي إلى انهيار كلي للنظام المستهدف, وإعادة تشكيله بطريقة تلبي طموحات مفتعل الفوضى !!!!
فالفوضى "الخلاقة" هي "خلاقة" بالنسبة لمصالح أمريكا والكيان الصهيوني والغرب ، وهدامة ومدمرة بالنسبة للأقطار العربية