اخر الاخبار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور نزار السامرائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور نزار السامرائي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 8 أكتوبر 2017

نزار السامرائي عرفت عطا محي الدين منذ عام 1963 عندما عضو قيادة فرع في حزب البعث العربي الاشتراكي وأحد المسؤولين في قيادة الحرس القومي



 وكنت حينها عنصرا صغيرا من أفراد الحرس، ومضى كل في طريقه بسبب تقلبات السياسة ولكننا لم نذهب بعيدا في الجانب الفكري وإنما لأسباب تتعلق بالمعيشة فقط، حتى التقيته مرة أخرى مديرا لمكتب الخطوط الجوية العراقية في القاهرة في سبعينات القرن الماضي، ولاحظت أن الأيام لم تترك عليه تأثيراتها فقد كان ذلك الموظف العراقي المعظماوي الحريص على المال العام، وشاهدت كيف كان يمنع أي وزن إضافي من دون تحمل تكاليف الشحن من المسافر حتى لكبار الموظفين الرسميين، كانت تلك إشارة وعلامة إيجابية مهمة عندي على أن أبا محمد حافظ على ما كان البعث يرفعه من شعارات صيانة الأمانة والحرص على أموال الشعب متمثلة بالمال العام.
ودار الزمن دورة أخرى، وفي مطلع أيلول عام 1991 تم نقلنا نحن الأسرى وتجميعنا في معسكر الأسرى "المشاغبين" بالمقياس الإيراني المعروف بـ "قمصر كاشان" أو خرابة ناصر شاه، في المحافظة المركزية في إيران، من معسكر صخرة الموت "سنك بست" بعد أن أمضينا فيه أكثر من ست سنوات، في معسكرنا الجديد وجدت الرجل كما أعرفه هو هو لم تترك السنون على ما في رأسه من أفكار وقناعات.
بعد زمن آخر ربما عقد من الزمن عدت أنا وتركته ورائي في تلك الخرابة، سألت عن أسرته فعلمت بمجرد عودتي أن ولده محمد الوحيد قد رحل إلى الرفيق الأعلى قبل الأوان رحمه الله، تساءلت ترى كيف سيتعامل الرجل عطا محي الدين مع هذه الكارثة؟ واسترجعت ما أعرفه عنه فهو طود شامخ، ولن يتصدع بناؤه لحدث جلل حتى إذا كان بمثل فقدوان الولد الوحيد.
أخيرا وردني الخبر الحزين برحيل الصديق الكبير عطا محي الدين وليلتحق بولده ومن سبقه، وهو لم تكتحل عيناه برؤية بغداد التي أحبها بكل جوارحه، كان عندما نتمشى أو نتحدث عن ذكريات الحرية يذكرها كشاعر يتغزل بمحبوبته، تركها وكان يتمنى أن يراها وهي ترفل بأجواء الحرية والسعادة.
تحية لك أخي العزير أبا محمد
تحية لك في رعاية ملك جبار عادل لا ظلم عنده
ولك الجنة بأعلى فردوسها
ولعن الله من ظلمك
ونم أبا محمد قرير العين فأنت في ضيافة الرحمن وعلى باب من لا يوصد بابه بوجه ضيف أو سائل
وإنا لله وإنا إليه راجعون
نزار السامرائي

الخميس، 28 سبتمبر 2017

نزار السامرائي النجاحات الإيرانية لا تعني أنها على حق


نزار السامرائي
القسم الأول
1 – تبعية التشيّع لمركز التوجيه في إيران
ابتداءً، لا بد لي أن أقول ما أظنه حقيقتين الأولى إن إيران ومهما حققت من نجاحات ميدانية في توسيع نطاق مجالها الحيوي، ومهما بلغ حجم تلك النجاحات وميادينها المختلفة، فإنها ليست على حق أبدا بل هي على باطل وتنفذ مشروعا لا يختلف عما عرفه العالم بداية قرون التوسع الاستعماري الأوربي على حساب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتتصرف كقوة غاشمة تنزع للعدوان والسيطرة والهيمنة، على الرغم من أن العلاقات الدولية في الوقت الحاضر لا تبنى على أساس الحق والباطل أو على أساسٍ أخلاقي، وإنما على أساس المصالح الاقتصادية والأمنية، حتى بين الدول المتكافئة في موازين القوة العسكرية والاقتصادية.

السبت، 22 أبريل 2017

د. نزار السامرائي حين يتحول الصياد إلى طريدة




هذا تعليق كتبته على موضوع كتبه المنصور بالله تحت عنوان "إطلاق سراح المختطفين القطريين. ...ما هو الثمن؟
على صفحته في الفيسبوك وأظنه يصلح تعليقا على كل موضوع نزل في الفيسبوك عن موضوع إطلاق سراح المختطفين القطريين.
حين يتحول الصياد إلى طريدة
د. نزار السامرائي
إيران ذات خبرة قديمة في التخطيط للعمليات الإرهابية بما في ذلك عمليات الخطف والتغييب كي تقايض الدول التي يحمل المختطفون جنسيتها للحصول على مكاسب وتنازلات سياسية في مواقف تلك الدول على فدية مالية عادة ما تكون كبيرة متناسبة مع قيمة المختطفين ومكانتهم السياسية الاجتماعية والمالية، وخطورة هذا النوع من العمليات يتأتى من كون الطرف المخطط والمستفيد من اللعبة بكاملها دولة معروف تاريخها بهذا النوع من الابتزاز السياسي والمالي، وبالتالي فبحكم تجربة المجتمع الدولي مع إيران، فإن دول الضحايا تكون في نهاية المطاف مضطرة لتقديم تنازلات مذلة حتى مع رفعها لشعار عدم المساومة مع الإرهاب في أي ظرف، وتراكمت خبرة إيران في النشاط الإرهابي من خلال عدد من المنظمات الإرهابية مثل حزب اللبناني وخاصة في عقد الثمانينيات من القرن الماضي، ثم المليشيات الشيعية في العراق والتي توسع نطاق عملها من خلال كونها جزء من سلطة التحالف الشيعي الحاكم منذ احتلال عام 2003، وتعمل بتوجيه إيراني مركزي يخططه فيلق القدس تحت مظلة حكومية إما بغض النظر أو بالصمت الرسمي.