اخر الاخبار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات جومرد حقي أسماعيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جومرد حقي أسماعيل. إظهار كافة الرسائل

السبت، 27 أبريل 2019

جومرد حقي إسماعيل الدروس الفوائد ... في استشهاد القائد الدرس الثلاثون ( المشاهدة )



الدروس الفوائد ... في استشهاد القائد 
الدرس الثلاثون ( المشاهدة )

جومرد حقي إسماعيل

المشاهدة مقام من مقامات الترقي عند الصوفية ، وهو من درجات المحسنين وهي أعلى درجات عين اليقين ، وهو مقام يجعل المرء أن يعبد الله كأنه يراه كما جاء في حديث النّبي محمّد ، صلّى الله تعالى عليه وسلّم ، القائل (( الإحسان ، أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) .
وقال الجنيد البغدادي ، قدّس سرّه ، في معنى المشاهدة : وجود الحق مع فقدانك ، أي يُمحى وجودك المادي في تجلياتك الروحية مع أنوار الحضرة القدسية .
وقال عمرو بن عثمان المكي ، رحمة الله تعالى عليه ، في المشاهدة : أنها تتوالى أنوار التجلي على قلب العبد من غير أن يتخللها ستر وانقطاع .
وقالوا في المشاهدة : هي مقام حاصل من معاينة آثار أسمائه وصفاته تعالى في الكون ، بحيث يترتب على ذلك تنور القلب وتعلقه بالرب .
وقد أحسن من قال 

الأحد، 3 مارس 2019

جومرد حقي إسماعيل البعث الخالد .. الرقم الأصعب


البعث الخالد .. الرقم الأصعب 

جومرد حقي إسماعيل 

قد تبدو أن نشأة حزب البعث العربي الاشتراكي تتشابه من حيث الفكر الثوري ونشأة باقي الأحزاب التي كانت تعمل على ساحات هنا أو هناك من الوطن العربي ، بل ومن تلك الأحزاب من ذهبت في العمل التنظيمي إلى خارج ساحتها القطرية التي نشأت فيها وعليها وبمديات مختلفة ، بيد أن حزب البعث قد نشأة بعد دراسة تمحيصية تفحصية لحاجة الأمّة إلى فكر ثوري ينبت في ومن أعماق جذور الأمّة الممتدة عبر التأريخ لآلاف من السنين حيث حضارتها الشاهدة على حضارات الأمم ، من هنا كانت عمق الدراسة التي تولد عنها فكر حزب البعث العربي الاشتراكي ، حيث وقد جسدت حقيقة معاناة وتطلعات الأمّة العربية للخلاص من التشتت وبلوغ الحرية وبناء الإنسان العربي وبما ينسجم وتأريخه الحضاري الذي أشاع بعلومه وفكره على العالم بأسره ، فكان مناراً تهتدي به باقي الأمم ، وأن للبعث طريق خاص في الاشتراكية جسدت حقيقة العدالة الاجتماعية والمساواة في المواطنة وجعل نقطة شروع واحدة لانطلاق الشعب العربي في الحياة وبناء مستقبله على مر الأجيال المتعاقبة . 

هكذا تلاقف الشعب العربي فكر البعث الثوري واندمج معه ليكوّن انتشاراً سريعاً وواسعاً في الوسط الجماهيري على عموم ساحات الوطن العربي ، ذلك الانتشار الذي لم يبلغه حزب قومي من قبل وإن كان يحمل نصاعة فكرية وثورية العمل بين الجماهير ، إلا أن حدود تواجده في ساحات الأمّة كان محدوداً بسبب قصور الأهداف تارة ، وأخرى افتقاد الأهداف إلى الروابط الجدلية وكذا الحال بالنسبة لشعارات الأحزاب التي تميزت في بعضها بالجمود الزمني وأخرى قصورها في إرواء العطش الفكري للجماهير العربية ، فكان البعث العظيم مجسداً بفكره وشعاره وأهدافه حقيقة مطلب الجماهير العربية وتطلعاتها في الزمن الذي بدأت مؤامرات أعداء الأمّة تشتد وقد تجسدت في الإيغال بالتوطين الصهيوني وبسط الهيمة الصهيونية على أرض فلسطين المحتلة وتنامي رقعة اتساعها مع مرور الأيام بدعم بريطاني – أمريكي مباشر وبتعاون عدد من الدول الأوربية خاصة تلك التي لها تأريخ استعماري في وطننا العربي . 

مقدمتنا هذه تفتح الباب لنا لنرى صورة الأمّة العربية عموماً والعراق خصوصاً في ظل تداعي أعداء الأمّة على قصعة الشعب العربي وحريته واستهداف كرامته وضرب أمنه وأمانه ، ذلك ، فإننا نرى يومنا هذا تعدد الأحزاب التي تدعي الوطنية سواء القطرية أو القومية منها ، وانحسار عدد من الأحزاب ذوات التأريخ النشأوي القديم ، ناهيك عن تلك التي غادرت ساحة العمل السياسي أو تلك التي اصطفت مع أعداء الأمّة لتتحول أهدافها إلى السلطوية والنفوذ والسحت على حساب الشعب العربي ، وكل ذلك قد تأتى بسبب هشاشة قاعدة أهدافها وشعاراتها التي تسببت في اتساع الفجوة والهوّة , بينها وبين الجماهير العربية ، أحزاب تهرأت استراتيجياتها وتكسرت تكتيكاتها مع مرور الزمن لتتحول إلى أحزاب منحسرة ضرب الشعب العربي سور بينه وبينها ، في ذات الوقت وجد الشعب العربي ضالته في فكر البعث الثوري وتوافق صميمي مع أهدافه وشعاراته وثبات منهجه العقائدي باتجاه وحدة الأمّة وحريتها وحُسن معاشها ، فأخذت قاعدة البعث الخالد بالانتشار والاتساع لتستقر في ضمير ووجدان كل عربي حر أبي . 

لقد كان استلام البعث للسلطة في العراق وسيلة ناجعة لإثبات توافق فكره الثوري مع واقع عمله السياسي ، وقد جسدت كل خطواته حقيقة مطامح الشعب العربي عندما يُنظر إلى الشعب العراقي وما قد توفر له من معاني الحياة الحرة الكريمة التي يتتوق لها كل عربي في هذه الأمّة ، حتى أن الكثير من قرارات البعث العظيم في دولته المباركة على الأرض العراقية قد كانت تأخذ بنظر الاعتبار شموليتها في بلوغ منافعها لكل فرد في وطننا العربي الكبير . 

اليوم ، نسمع الكثير من دعوات قوى وطنية إلى تكتلات سياسية وغير سياسية تدعو إلى تحرير العراق وإنقاذه من الهيمنة الفارسية المجوسية وحكومة الاحتلال الصفوية العميلة ، ثم أخبار من هنا وهناك على عزم راعية غزو العراق واحتلاله " أمريكا " في إيجاد البدائل لتغيير هذه الحكومة الصفوية التي نصبتها على رقاب العراقيين في عام ثلاثة وألفين ، وهو عام غزو العراق واحتلاله ، وثمة ، ثورات وانتفاضات جماهيرية هنا وهناك على الساحة العربية تدعو إلى إسقاط أنظمتها ، مضاف إلى ذلك دعوات تحرير فلسطين سوريا والأحواز واليمن والتي ما تزال المعارك مستمرة فيها بين أبنائها البررة وسلطات الاحتلال المباشر وغير المباشر فيها ، ثم أخبار تونس وليبيا ولبنان وموريتانيا ، والصراعات المحتدمة بين الجماهير فيها وحكوماتهم المتهرئة المستسلمة للضغوطات الخارجية ، وأزمة الخلاف الخليجي – الخليجي ليست ببعيدة عن مشهد الواقع العربي المزري . 

وعندما ندقق في جماهيرية حزب البعث العربي الاشتراكي في عموم هذه الساحات تتضح لنا أن قاعدته الجماهيرية في كل هذه الأقطار العربية كبيرة وتتسع يوماً بعد يوم على الرغم من قوانين الحظر والملاحقات التي يتعرض لها الحزب في عدد من الأقطار العربية ، بل وأن استهدافه واضح من قبل أعداء العروبة أينما وجد تنظيم البعث وحضور جماهيره الثورية المناضلة ، وإن البعث العظيم يكاد يكون الحزب الوحيد على الساحة العربية الذي تصدى بجهد وجهاد مباشر لاحتلال العراق وموقف ثابت وحازم ضد كل ما تتعرض له الأمّة العربية من الهيمنة والاحتلالات ومحاولات النيل وكسر إرادة الجماهير العربية ، ومن ثوابت البعث أنه رافض ومذ تأسيسه لأية مساومة على حساب مصلحة الأمّة العليا ، لكنه يرتقي بالسياسة الناصعة في حواراته المفتوحة مع كل القوى والأطراف ودول العالم باستثناء الكيان الصهيوني مستنداً في ذلك إلى ثبات جماهيره الثورية وثوابته القومية وقيمه العروبية الأصيلة وبالندّية التي لا ولن تسمح للطرف المقابل امتهان حقوق الأمّة في السلام وتقرير مصيرها ، هكذا هو الطود الشامخ عندما يقف مدافعاً عن قضايا الأمّة المصيرية ، وهذا ما يجعل حضوره فرض ووجوباً لكل من أراد خلاص الأمّة وحريتها وصيانة كرامتها ومجدها التليد . 

نقول ، لمن أراد تحرير العراق ، ومن أراد الخلاص من زمرة الحكام المأجورين على مساحات متعددة في وطننا العربي ، ومن أراد تحرير فلسطين والأحواز واليمن وسوريا وغيرها من الأقطار العربية الواقعة تحت هيمنة الإرادة الغربية تتقدمهم أمريكا والصفوية المجوسية بأن حضور البعث في مشاريع التصدي هنا وهناك ترتقي إلى الضرورة الموجبة لضمان كامل الحرية لما يكتنزه البعث الخالد من قيم ومبادئ وثوابت عقائدية وممارسات ثورية وفعل جهادي على الأرض وبما يجعله قائداً جماهيرياً حقيقياً ناظر إلى حياة الشعب العربي الحرّة الكريمة وقد جعل السلطة خلف ظهره إلا إذا أرادت الجماهير ذلك له فإنه حاضر بخبرته القيادية في خدمة جماهير الأمّة وضمان رفعتها وتقدمها بحول الله وقوته ، وهذا ما يميزه تقدماً على باقي الأحزاب والتكتلات السياسية في الساحة العربية عموماً والعراق خصوصاً ، تلك الأحزاب الموسومة بعينها على السلطة وهي لا تمتلك من مقومات القيادة إلا النزر اليسير ، ولذلك نرى أن مشاريعها الوطنية غالباً ما تنتهي تراجعياً إلى ما دون نقطة الصفر أو نقطة الشروع في العمل ( الثوري ) الوطني . 

وفيما يتعلق الأمر بالقوى الوطنية العراقية التي في جعبتها مشاريع إنقاذ العراق وتحريره من الاحتلالين وما نقرأه في سياساتها وتحركاتها من شغف سلطوي وهوىً رئاسي ، نقول لهم ، تجردوا من العشق السلطوي ، فجمهور البعث عشرات الملايين داخل العراق وليس لدى البعث اليوم هواجس سلطوية ، غاية البعث تحرير العراق وتأييد قيادة وطنية قادرة على أن تبني العراق وترعى مصالح شعبه ، في الوقت الذي لا يبلغ جمهور هذه القوى في أحسن الأحوال أكثر من ثلاثة ألف عضو لكل فرقة منهم !! ، وأغلب هذه القوى يدرك هذا الأمر جيداً ، فترى البعض منهم إذا ما أراد النجاح لمؤتمر يعقده ويأخذ صدىً إعلامياً واسعاً فإنهم يعلنون أن البعث حاضر فيه !! ، بل وحتى أعداء الأمّة وخاصة حكومة الصفوية العميلة في بغداد إذا بلغهم مؤتمراً ناجحاً يعقده وطنييون عراقييون قالوا عنه " مؤتمر البعثيين " ، وهي دلالة واضحة على أن البعث العظيم قائد حقيقي في مثابات النصر والظفر الثوري ، ورقم صعب يشهد له الأعداء قبل الأصدقاء . 

البعث مع كل جهد وطني يعمل من أجل تحرير العراق وخلاص شعبه من الهيمنة الصفوية المجوسية ، لكن حضور البعث في مثل هذه المؤتمرات والمشاريع هو قراره المستقل وبمحض إرادته بعد أن يقرأ مكنونات هذه التحركات بتدبر وتمحيص عال لغاياتها وثوابتها فيما إذا كانت توافق ثوابت البعث من عدمها . 

ومن هنا ، فإننا نرى أن حضور البعث شرط لإنجاح مشاريع تحرير العراق وشرط في حضوره الساحة السياسية بعد تحرير العراق لضمان إدامة روح النصر وحفظ منجز التحرير وسيادة العراق ومشاريع بنائه ، وكذا الحال في عموم الساحة العربية المنتفضة باتجاه الحرية ، فالبعث رقم صعب في معادلة الوحدة العربية وحريتها وعدالتها الاجتماعية ، بل هو الرقم الأصعب في نضال الأمّة وكفاح جماهيرها الأبية .

الثلاثاء، 19 فبراير 2019

جومرد حقي إسماعيل البعث قادم بكم ولكم


البعث قادم بكم ولكم
 جومرد حقي إسماعيل


 الشارع العراقي اليوم مهتم ومتابع للأخبار التي ظاهر مفادها هو التغيير القادم للعملية السياسية في العراق والمتمثلة بحكومة العمالة الصفوية الأمريكية تلك التي كانت الذراع الأخطبوطي في تدمير العراق وبُناه التحتية وصناعته الاستراتيجية ومساحاته الزراعية الواسعة ، وقتل شعبه بنزعات طائفية وعرقية وعنصرية ومناطقية ، وتهجير أكثر من عشرة ملايين عراقي خارج الوطن وملايين أخرى نازحة على أرض العراق يئنّون من ظروف حياتية مهلكة ، ناهيك عن ابتلاء العراقيين بمخططات التجهيل والتفقير وانتشار الأمراض والأوبئة وإمعان حكومة العمالة الصفوية في ترسيخ ذلك من خلال منع أية مبادرة دولية ومحلية لانتشال العراقيين وإنقاذهم من هذه الآفات ، ويحق لنا القول : أن الذي يعيش في العراق اليوم ليس عنده غير شمة الهواء التي يشهقها ليحفظ بها جريان الدم في عروقه وديمومة حياته الفانية أصلاً في ظاهر معيشته ، لا ماء ( في بلد النهرين ) ، لا كهرباء ( في بلد الثراء والسدود ) ، لا وقود ( في بلد البترول ) ، فكل شيء معدوم وكأنهم جعلوا من العراق محصوراً في منطقتهم الخضراء المشبوهة ولا عيش خارجها . كل ذلك ، جعل من شعب العراق يترقب اليوم الذي يتخلص به من هذه الزمرة العميلة المجرمة التي سرقت أموال العراق وحقوق شعبه ، وصار التمني بعودة حزب البعث العربي الاشتراكي يخالج سرائر جماهير العراق الأبية وبات مطلباً يجتمع عليه العراقيين لما عرفوه عن عدالة دولة البعث قبل الاحتلال عام ألفين وثلاثة ، وتلك الخدمات التي كان ينعم بها شعب العراق في ظل حكومته الوطنية مع حالة الأمن والآمان التي كان ينعم بها قبل الاحتلال وتسليم زمام أمور البلاد إلى الإجرام الصفوي المجوسي الفارسي . إن حزب البعث العربي الاشتراكي ، حزب جماهيري ، هو من الشعب وإلى الشعب ، وأن الجماهير هي أداة البعث وغايته ، وهذه ثوابت في مبادئ البعث العظيم وقيمه ومنهجه الثوري ، فإذا ما كتب الله للبعث نصره المبين وعودة لقيادة العراق مع أهله وجماهيره الثورية التي جاهدت واجتهدت على مدى ستة عشر عاماً من عمر الاحتلال أعطت خلالها كوكبة من رجاله وشبابه شهداء في سبيل الله ومن أجل تحرير الوطن ، فإن ديدن البعث سيتركز في رفع الحيف عن شعب العراق وتأمين حياة حرّة كريمة آمنة مطمئنة له . إن جماهير البعث اليوم سواء من كان خارج العراق أو من هم في داخل العراق لتواقون إلى الحضور في ساحات العمل والبناء على طريق نهضة العراق ورقيه بعد تحريره إن شاء الله . يحاول المجرمون عملاء الاحتلالين من تبديد أماني الشعب المقهور من خلال تلفيق الأكاذيب واتباع أساليب التخويف من عودة البعث العظيم ، ومحاولة تشويه صور حضوره بين جماهير شعبه أنها ستكون انتقامية ذي نزعة طائفية ، كل ذلك لتحشيد المغرر بهم والسذج للتصدي لأي خطوة تجعل البعث الخالد على رأس السلطة في العراق أو حاضر في ساحة العملية السياسية في ظل حكومة وطنية شريفة نزيهة تعمل من أجل الوطن والمواطن ، وعلى الرغم من أن جماهير شعبنا ما عادت تنطلي عليهم مثل هذه الأفِكات ، فإننا نؤكد لجماهير شعبنا الأبي ما يلي : 1. البعث عائد لكم وبكم وكما عرفتموه ومبادءه الثورية ، هو حزب كل العراقيين وقد اشتهرت دولته قبل الاحتلال بخلوها ونجاعتها من كل فكر أو ميل طائفي أو عرقي أو مناطقي . 2. البعث عائد لكم بالهمّة الثورية لا بالنزعة الانتقامية . 3. البعث قادم ليبني ويعمر ما دمره الأشرار من خونة وعملاء الصفوية المجرمة . 4. البعث قادم من أجل رفعة وكرامة الإنسان العراقي وضمان الحياة الحرة الكريمة له . 5. البعث عائد لتعود معه ثقة العراقي بنفسه وحفظ شخصيته المتميزة بين الأمم وهو أصل حال العراقيين في نشأتهم وعبر تأريخهم المجيد وحضارتهم الخالدة . 6. البعث قادم بقيادته السياسية المجاهدة التي ديدنها تأمين العدالة الاجتماعية للعراقيين ورفع الحيف عنهم واسترجاع حقوق الشعب التي سلبتها ونهبتها حكومة العمالة الصفوية المجرمة ، ويأخذ كل ذي حق حقه . 7. البعث قادم ليعيد حكم العدالة والمؤسسات والقانون إلى نصابه الطبيعي بعد أن عبثت به زمر الإجرام الصفوية وميليشياتها . 8. البعث قادم لحماية الشعب وحياة الناس ووقف الاستهداف الذي أجرته حكومة العمالة على يد ميليشياتها المجرمة . 9. البعث قادم كي نحيا معاً في عراق مزدهر آمن تسوده علاقات التآخي والمودة والتعاون لا مكان للفتن فيه 
والله أكبر وليخسأ الخاسؤون

الثلاثاء، 2 يناير 2018

جومرد البياتي - إيران هي إيران

جومرد البياتي - إيران هي إيران


نراقب عن كثب الأحداث الجارية في إيران ، ونعم ، نحن مع هذا التحرك الجماهيري في إسقاط حكم الملالي المعفون ، وقد سبق وإن احتضن العراق قبل الاحتلال جماعة المعارضة الإيرانية ، منظمة مجاهدي خلق ، وهيأ لها كل سبل الراحة وحرية العمل السياسي من أجل تحرير بلدهم من الزمرة الطائفية الصفوية المجرمة ، وقد تعرض العراق بسببهم إلى قصف جوي للمناطق المحيطة بمعسكراتهم وكذلك المناطق السكنية القريبة من مكاتبهم في بغداد والمحافظات الأخرى ، والتزمت القيادة السياسية في وقتها بالحفاظ على وجودهم وحمايتهم على الرغم من الضغوط التي مورست في وقتها لإجبار العراق تسليمهم لإيران أو إبعادهم إلى خارج العراق ، ويهمنا في موضوعنا هذا أن نذكر سلفاً الحال الذي آل إليه وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق مع بدء الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله وبعده ، لقد سلّمت هذه المنظمة مقدراتها مباشرة للأمريكان من دون أية مقاومة تُذكر وقد كان في حوزتها أسلحة مختلفة تُستخدم في تدريباتهم العسكرية على أقل تقدير ، ثم عُذِّبوا وطُردوا وقُتلوا وهُجِّروا ، ولم يتقدم ولا فصيل منهم للدفاع حتى على المعسكر الذي يقيمون فيه ومحيطه ، ولم يتقدم الاحتلال الأمريكي على أي خطوة تحميمهم من بطش زمرة العمالة المتمثلة في حكومة الاحتلال الطائفية المجرمة .

هذه المقدمة المراد منها هو أن نحدد بدقة الكيفية التي ننظر بها إلى هذه الأحداث الجارية على الساحة الإيرانية ، خاصة ، وقد تابعنا البعض الذي وصل به الحال أن يطوي آلاف السنين من الحقد الفارسي على العرب وأكثر من ألف سنة من الأحقاد المجوسية على الإسلام برمته ويؤسس سقفاً عالٍ من الأمل في تحرير البلاد العربية من كل أشكال الاحتلالات وخاصة احتلال العراق من قبل أمريكا والنظام الفارسي المجوسي متناسين أن العراق وعلى مرّ العهود التي سبقت نظام الملالي ، فليس من زمن مرّ إلا وكان العراق هدفاً لأطماع الجار الفارسي ، حتى أن العراقيين لهم أمثلة شعبية في الإيرانيين الذين يسمونهم بـ ( العجمي ) ، ولنا في ذلك أن نذكر مقولة الخليفة الراشدي ، عمر بن الخطاب ( يا ليت بيني وبين فارس جبل من نار ) .

ليست نظرة سوداوية أو حالة متشائمة هذه التي نتحدث عنها ، لا ، بل نقف بقوة مع الانتفاضة الجماهيرية في إيران من باب الموقف الإنساني الذي يدعم حق الشعوب بالحرية وحق تقرير مصيرها وحقها في العيش الذي يليق بها بالمعنى الإنساني ، هذا ما تمليه علينا مفاهيم الإسلام ومعاني العروبة وفكرنا القومي الثوري .

نقول ، إن تحرير العراق والأحواز وفلسطين ، وتحرير اليمن ولبنان وسوريا وليبيا ومصر ، وغيرها من البلاد العربية من الهيمنة والفتن الصفوية المجوسية لا يتم إلا بهمّة أبنائه الغيارى بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى القائل { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ } ، وأن الجسد العربي وما يتعرض له من الآلام لا يوجع غير العرب الخُلَّص ، ولا يتداعى لنا بالسهر والحُمّى من كان سبب دائنا ( من الداء ) .

علينا أن ننتظر ونراقب ما ستؤول إليه الأحداث في إيران وطبيعة الحكم القادم فيما إذا نجحت الجماهير الإيرانية في إسقاط حكومة الملالي القذرة ، وأول ما يجب أن نهتم به هو موقف الحكومة الإيرانية القادمة من استقلال الأحواز والعراق ، وموقفها من ميليشيات حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن ، وموقفها من الأمّة الإسلامية ومغادرة كل أشكال التخلف والبدع والهُراء والكذب المتبع في طقوس ما أنزل الله بها من سلطان ، وإذا كنا نرقب حكومة مدنية تقوم على أساس المفهوم الديمقراطي الحقيقي تتبنى مغادرة المفاهيم والنفس المجوسي ومناصبة العداء للعرب وعموم المسلمين ، عندها سنعلم أن تغييراً حقيقياً سيطرأ على المنطقة ميزته الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الداخلية للبلاد المجاورة وغيرها .

على هذا الأساس يكون موقفنا وتطلعاتنا للأوضاع التي تمر بها إيران اليوم ، ويكون لزاماً علينا استثمار ترنح العدو المجوسي وانهياره وتراجع فعله على الساحة العربية لنكوِّن موقفاً وفعلاً موحداً على الأرض أداته جماهيرنا الثورية الأبية والعمل باتجاه تحقيق وحدة الصف الوطني والصف القومي نحو بلوغ النصر وتحرير كامل تراب الأمّة العربية من دنس الاحتلال ورجس المنافقين ، وعلينا أن نفهم القول ( مصائب قوم عند قومٍ فوائد ) فهماً إيجابياً في استثمار اهتزاز العدو وليس فهماً سلبياً تواكلياً يوسم بالعجز عن تحقيق النصر والتحرير ذاتياً ، فهل ننتظر انتفاضة في الصهاينة على حكومتهم لتحرير فلسطين ؟ ، وهل لو حدثت هذه الانتفاضة عند الصهاينة ، سنصفق لهم ؟ .

لقد ابتعد البعض عن تفاعله مع مخرجات المؤتمر الشعبي العربي الذي يعتبر بحق دليل عملنا كعرب وثوريين في تحقيق مثابات النصر وتحرير أمّتنا من هيمنة وكل أشكال الاحتلالات والاستعمار الغربي المجوسي الصهيوني ، وأن المؤتمر الشعبي العربي هو المعّبِر والمعْبَر عن تطلعات جماهيرنا العربية الأبية وطريق الخلاص الوطني والقومي .

إن تحرير العراق نراه من خلال الحل الوطني الشامل الذي طرحه حزب البعث العربي الاشتراكي ، ومخرجات المؤتمر الشعبي العربي ، والمؤتمر الوطني الذي طرحه ودعا إليه الرفيق المجاهد ،
خضير المرشدي ، ولا نراه من خلال انتفاضة الجماهير الإيرانية ، فإيران هي إيران
.

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

جومرد حقي إسماعيل استهداف القومية العربية .. إلى أين ؟



جومرد حقي إسماعيل

نشأة القومية العربية باكتمال مقوماتها من لغة مشتركة وتأريخ ووحدة الأرض والشعب مع نشأة القحطانيين وموطنهم بلاد اليمن وهم أصل العروبة ومعهم العدنانيون وموطنهم بلاد نجد والحجاز ، واستكملت مقومات القومية العربية بالرسالة المحمّدية التي حملت الدين الإسلامي حيث خص الله تعالى العرب بها ومنهم إلى الناس كافة ، ويرجع أصل اللغة العربية إلى القرن السادس الميلادي وموطنها العراق ، لكن ، نشأة العرب ترجع إلى أكثر من ألفي عام قبل الميلاد ودولتهم الغساسنة الذين كان موطنهم اليمن وهجروا اليمن بعد انهيار سد مأرب متجهين إلى الشمال حتى استقروا في العراق وبلاد الشام ، ويعرف عن الغساسنة أنهم ما انفكوا يتصدون إلى هجمات الساسانيين الفُرس ، ولم يشهد التأريخ أي انتصار للفرس على العرب .

إذاً ، فالقومية العربية هي حياة جمعت أناس على خصال وخصائص وعوامل مشتركة وسُمّوا بالعرب ، وقد اشتهر العرب منذ نشأتهم بالاتحاد والقوة حيث أن مقومات ذلك حاضرة في جمعهم وهي اللغة والتأريخ ووحدة الأرض والدين .

إن القومية العربية قد خصها الله في كتابه الكريم ، وأكد رسول الله ، صلّى الله تعالى عليه وسلّم على المعنى القومي في حديثه (( احبوا العرب لثلاث ، لأني عربي ، ولأن القرءان عربي ، وكلام أهل الجنة عربي )) ، ومن ذلك فإن حب العرب فرض في العقائد ، وأن من يبغض العرب فهو خارج ملة الإسلام ، والإسلام هنا هو كل من أسلم وجهه لله حنيفاً وما كان من المشركين .

وكي لا يطول بنا الكلام ، سنستعرض حياة العرب من بداية الرسالة المحمّدية إلى يومنا هذا ، حيث وقد تجلت وحدة العرب في أعلى معاني وحدتهم مع اجتماعهم على الدين وعلاقته الإنسانية مع باقي الناس وأديانهم المتنوعة ومعاشهم بين ومع أخوتهم المسلمين ، أي أن المجتمع العربي مجتمع محبة وسلام عيسى بن مريم ، عليه السلام ، ومجتمع أخوة موسى وهارون ، عليهما السلام ، ومجتمع الرحمة الإسلامية والرحمة المهداة إلى الناس كافة ، سيدنا رسول الله ، صلّى الله تعالى عليه وسلّم ، ولو تدبرنا مفاهيم وتعاليم الأديان لوجدناها تجتمع على أسس ومقومات القوة والتعايش بين الناس ، وهي :

1. مفهوم المحبة والسلام والتسامح بين أبناء الأمّة الواحدة .

2. مفهوم التآخي والتعاضد والإسناد بين أبناء الأمّة الواحدة .

3. مفهوم التراحم والتوادد وحسن الظن بين أبناء الأمّة الواحدة .

من هذه المفاهيم ومقومات القومية العربية نستنتج أسس قوة الأمّة التي تكمن في اتحادها وتآلفها وعلاقتها بالأمم الأخرى ، ولم يشهد تأريخ العرب أنهم كانوا يبتدؤوا الغير بالأذى ، بل كانوا دائماً في حال التصدي للأذى الوارد من الخارج وخاصة من جهة الدولة الساسانية الفارسية ، وحتى في الفتوحات الإسلامية ، فقد سرت وصية الخليفة الراشدي أبو بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، لجيش أسامة بن زيد ، رضي الله تعالى عنه ، في الجيوش الإسلامية الفاتحة ، والوصية تقول :

( يا أيها الناس قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عني : لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيراً أو شيخاً كبيراً ولا امرأة ولا تعقروا نحلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئا فاذكروا اسم الله عليها ، وتلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فأخفقوهم بالسيف خفقاً ، اندفعوا باسم الله ) .

فليس من طبع العرب وأخلاقهم الغدر أو نكث العهود المواثيق ، ومن أخلاقهم الإحسان للجار من الأقوام والملل الأخرى ، حتى أن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، ما دعا الله ليهلك الفرس ، لكن ، كان دعاؤه ( اللّهم اجعل بيننا وبين فارس جبلاً من نار ) ، لكن ، العرب من خصالهم الفروسية والشجاعة ، فخبرهم التأريخ بشدة بأسهم على من يعتدي عليهم وما المعارك التي خاضها العرب في اليرموك وذي قار والقادسيتين وحطين إلا شواهد على قوة العرب وشجاعتهم وجهادهم في سبيل الله واشتياقهم لنيل إحدى الحُسنيين ، النصر أو الشهادة ، حيث كانت القيادة العربية موحدة وبأيدي رجال حفظوا عروبتهم وسمو روح معانيها وعهدهم مع الله تعالى ومع شعبهم ، فكانت سيوفهم مشرعة وأرواحهم منذورة في حفظ عزّة وكرامة الأمّة وحرماتها وحياضها .

اليوم ، وقد تراجعت الأمّة وتداع عليها أعداؤها من الفرس المجوس والصهاينة وجمع من الغرب تقودهم أمريكا الأعورية ، في زمن صار الحكام المسلطين على رقاب الشعب العربي ديدنهم حفظ عروشهم وأموال السحت الحرام التي سلبوها من حقوق الشعب العربي وتفريطهم بخيرات الأمّة وتجييرها لحساب أعدائها ، وارتبط جلّهم عملاء لحساب المشاريع الصفوية والصهيونية وبالرعاية الأمريكية حتى غدو أذرعاً وأدوات قمع للعروبة والشعب العربي وتقتيله وتهجيره في أخبث وأحقر مخطط يستهدف الأمّة العربية قاطبة من خلال استهداف القومية العربية ومشروع ما يُسمى بالقومية اليهودية على الأرض العربية المحتلة والقومية ( الشيعية ) الصفوية وأطماعها التوسعية وأحلامها في استعادة امبراطوريتها .

إن الذي يجري على الساحة العربية اليوم هو استشعار الغرب والصهيونية والصفوية بأن قوة العرب تكمن في اتحادهم ، فكان لابد من زرع الفتن والفرقة بين الشعب العربي وأبناء البلد الواحد وصولاً إلى حالة الاقتتال على طريق تصفية وإبادة العنصر العربي ، حيث أيقنوا أن معاني العروبة ومفاهيمها وأثرها في النفس فطرية لا تُغادر الأصلاء وأصحاب المرضع والصلب الطاهر ، وأن من أهم المخططات لحفظ الربيبة ( إسرائيل ) هو إضعاف العرب وتدمير الروح الثورية فيهم وتخريب بناهم التحتية حتى يصل العرب إلى الحالة التي لا يمكن لهم العيش بدون الحضور الأمريكي والصهيوني والفارسي وفتاتهم ، فلا زرع ولا صناعة ولا مأكل ولا مشرب إلا وقد صارت بيد الإرادة الأمريكية والصهيونية والفارسية ، وهذا بالتحديد الذي يحصل على الساحة العربية وبتواطؤ القادة ( العرب ) وغفلة جماهيرية إلا من رحم ربي .

بعد احتلال فلسطين وحرب عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين ، نشط الفكر القومي في الوطن العربي ، وتأسست الأحزاب والحركات القومية ، وتمكن بعضها من تسلم مقاليد السلطة هنا أو هناك على الساحة العربية ، فكانت حاضرة في مصر وزعيمها جمال عبد الناصر ، وفي العراق وقيادة جزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الشهيد ، صدام حسين المجيد ، وفي اليمن وليبيا ، وسوريا قبل انقلاب المجرم حافظ الأسد على الثورة ، وغيرها من بلاد العرب .

لقد استهدف أعداء العروبة مما استهدفه هو الحركات والأحزاب القومية وقادتها الثوار ، فكان اغتيال واستشهاد صلاح الدين البيطار وتبعه جمال عبد الناصر ثم الملك فيصل بن عبد العزيز وياسر عرفات وصدام حسين ومعمر القذافي وعلي عبد الله صالح ، وغيرهم من الثوار الذين استشهدوا اغتيالاً وغدراً على مرِّ التأريخ الواقع ما بين أربعينات القرن الماضي ويومنا الحالي ، كل ذلك ليظهر على الساحة العربية قادة مسلوبو الإرادة إمعات منبطحين لا قرار سيادي لهم مطيعين ومنفذين للإملاءات والقرارات الخارجية الصادرة في البيت الأسود الأمريكي والكنيست الصهيوني والمعابد الزرادشتية الفارسية المجوسية .

إن القومية العربية اليوم بحاجة إلى نهضة فكرية من شأنها إعلاء الروح الثورية في أبنائها التي ألهتهم الفضائيات وتكنلوجيا الاتصالات عن واجبات العروبة والمعاني الوطنية ، فمنذ أكثر من عشرين عاماً قد تركز القتل والتهجير والتدمير في أمّة العرب حصرياً حيث اجتمع إعداء الله وأعداء العروبة والإسلام في خندق أمريكا وبألبسة الصهيونية والصفوية وتفرق العرب إلى خنادق يقتل بعضهم بعضاً بدعاوى الطائفية وفتنتها الشريرة القذرة ودعاوى التكتلات المناطقية والتمايزات العنصرية ، ويكاد لم يبقى في هذه الأمّة سوى حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادته العقائدية الجهادية الذي لا يزال يحفظ فكره القومي وأهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية ، ولا يزال قادته ديدنهم عزّ الأمّة ورفعتها وكرامتها ، ثم بعض الحركات القومية هنا أو هناك والتي غالباً ما تفتقر إلى قيادة مركزية راشدة .

إن الجبهة الشعبية العربية المنبثقة عن المؤتمر الشعبي العربي تعتبر خطوة ثورية مهمة على طريق استعادة عافية الأمّة ولملمة مقومات قوتها وجعلها تحت قيادة مركزية واحدة من شأنه ضمان وحدة الفكر والوسيلة في التصدي لاستهدافات الأعداء ومخططاتهم الخبيثة وتمددهم في جسد الأمّة وتنقية البلاد العربية من الرؤوس الخاوية التي تتلاعب بمقدرات أمّتنا العربية وجماهيرنا الأبية .

نعم ، وبالرغم من شدة وقوة الاستهداف لأمّتنا العربية ومرتكزاتها القومية وجماهيرها الأبية ، إلا أن المؤتمر الشعبي العربي الذي انعقد في تونس الحبيبة أوائل كانون الأول / ديسمبر من العام سبعة عشر وألفين ، قد أطلق بارقة الأمل وأعلن للعالم أجمع أن العروبة لا تزال تتنفس وتحيا في صدور أبنائها البررة النجباء ، وأن العرب لا يزالوا ذو بأس شديد وهمّة في التصدي والمجابهة .

لقد شهد التأريخ هجمات كثيرة على أمّتنا العربية واستعمارات واحتلالات متعددة الأشكال والألوان ، ويشهد التأريخ زوالها بثورات وانتفاضات الأحرار لتبقى القومية العربية حاضرة ومنارة في السلام ورمزاً في البطولة والإقدام ، وكما أرادها الله تعالى وفي قوله جلّ جلاله { وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } .

والله أكبر ، وليخسأ الخاسؤون